دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-02

اقتصاد الحرب أم اقتصاد الذكاء الاصطناعي: من يقود الاقتصاد العالمي الجديد؟

بقلم: أ.د. خالد واصف الوزني



النظام العالمي الجديد يتحرك اليوم وفق محركات غير تقليدية تقودها قوتان متناقضتان: الأولى تدفعها طبول الحرب واستعراض القوة، والثانية يقودها الذكاء الاصطناعي والثورة التكنولوجية، أو لنقل الثورة الصناعية الخامسة، التي جعلت من البيانات الكبرى وقود التحولات العالمية الرقمية والاقتصاد العالمي. العالم اليوم يدور في فلك هذين المحركين غير التقليديين. بين هذين المسارين يتحدَّد شكل الاقتصاد العالمي الجديد، وتتحدَّد أيضاً قدرة الدول على تحقيق أهداف النمو والتنمية خلال العقود القادمة.

فمن جهة، أعادت الحروب إلى الواجهة مفاهيم اعتقد العالم أنه تجاوزها، مثل أمن الطاقة، والأمن الغذائي، وأمن الممرات التجارية، والإنفاق الدفاعي، وسلاسل الإمداد، والحمائية الاقتصادية. وأصبحت الحكومات تخصِّص مليارات الدولارات لتعزيز أمنها الاقتصادي، وبناء مخزونات استراتيجية، وإعادة توطين الصناعات الحيوية، حتى وإن جاء ذلك على حساب الكفاءة الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

ومن جهة أخرى، يشهد العالم سباقاً غير مسبوق نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والبنية التحتية الرقمية. ولم تَعُد المنافسة تدور حول امتلاك الموارد الطبيعية فقط، بل حول امتلاك الخوارزميات، والبيانات، والقدرة على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى قيمة اقتصادية. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم العوامل الداعمة للنمو العالمي، وأنَّ مكاسب الإنتاجية الناتجة عنه قد تعوض جانباً من التباطؤ الذي تفرضه التوترات الجيوسياسية والقيود التجارية.

وهنا تكمن المفارقة؛ ففي الوقت الذي تستهلك فيه الحروب الموارد، وتزيد الضغوط على المالية العامة، وترفع مستويات المديونية والتضخم، يعمل الذكاء الاصطناعي على خلق قطاعات اقتصادية جديدة، ورفع الإنتاجية، وإعادة تشكيل أسواق العمل، وتسريع الابتكار. وبين اقتصاد يستهلك الثروة واقتصاد يصنعها، تقف الدول أمام خيارات استراتيجية ستحدِّد مكانتها في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

ولا يقتصر التحدي على الاقتصادات الكبرى؛ فالمنطقة العربية تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لتحديد موقعها في هذا التحول. وإذا كانت المنطقة تمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً، وموارد طاقة مهمة، وصناديق سيادية كبيرة، فإنَّ نجاحها في المستقبل سيتوقف بدرجة أكبر على قدرتها على الاستثمار في رأس المال البشري، والبحث العلمي، والبنية الرقمية، والابتكار، وتحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك للإنتاجية والتنويع الاقتصادي، لا مجرد مستهلك للتكنولوجيا. ولعل أخطر ما يمكن أن تواجهه الاقتصادات العربية هو أن تنشغل بإدارة تداعيات اقتصاد الحرب، بينما يغيب عنها الاستثمار في اقتصاد المستقبل؛ فالدول التي ستقود العالم خلال العقود القادمة لن تكون بالضرورة تلك التي تنفق أكثر على إدارة الأزمات، بل تلك التي تستثمر أكثر في صناعة المعرفة والتكنولوجيا والإنسان.

وفي المحصلة، يبدو أنَّ العالم لم يَعُد يعيش اقتصاداً واحداً، بل اقتصادين متوازيين؛ أحدهما تفرضه الحروب والصراعات ويعيد توزيع الثروة، والآخر يقوده الذكاء الاصطناعي ويعيد خلقها. والسؤال الذي ينبغي أن يشغل صنّاع القرار اليوم ليس أي الاقتصادين سينتصر، بل كيف يمكن للدول أن تقلل كلفة الأول، وتسرّع استفادتها من الثاني؛ فالمستقبل لن يُكتَب في ميادين القتال وحدها، بل سيُكتَب أيضاً في مختبرات الابتكار، ومراكز البيانات، والجامعات، والشركات التي تصنع تقنيات الغد.

أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة

كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية

 

 
عدد المشاهدات : ( 1598 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .